ArabicIn IndonesianIn FrenchIn SpanishIn Russian
Central Africa
Horn of Africa
Southern Africa
West Africa
Afghanistan & South Asia
Burma/Myanmar
Central Asia
Indonesia
Albania
Bosnia
Kosovo
Macedonia
Montenegro
Serbia
Colombia
Arab-Israeli Conflict
Egypt/North Africa
Iraq/Iran/Gulf
EU
HIV/AIDS
Terrorism
Overview
Who's on ICG's Board
Who's on ICG's Staff
What they say about ICG
Publications
Latest Annual Report
Comments/Op-Eds
Internal News
Web site of Gareth Evans
Vacancies
How to help
Donors
ICG Brussels
ICG Washington
ICG New York
ICG Paris
ICG London
Media Releases
Media Contacts
Comments/Op-Eds
Crisisweb
About ICG
Information
Contacts
Funding
Media
Projects
Africa
Asia
Balkans
Latin America
Middle East
Issues

Subscribe to ICG newsletter
 
 
Search
 
 

اليمن: التغلب على الإرهاب والعنف
في دولة هشة


To access this report in English, please click here.

ملخص تنفيذي وتوصيات

في الثالث من تشرين الأول عام 2002، أطلقت طائرة "بريديتر" الأميركية العاملة بدون طيّار أثناء تحليقها في سماء اليمن ، صاروخ "هيلفاير" على سيارة كانت تقل أحد المشتبه بكونهم من زعماء القاعدة وأربعة يمنيين آخرين قيل بأنهم أعضاء في جيش عدن عبيان الإسلامي ، وبرفقتهم أمريكي من أصل يمني قالت السلطات الأميركية أنه كان يوظف متطوعين للإلتحاق بمعسكرات تدريب القاعدة، وقد قتل الستة أشخاص. بعد شهرين من هذه الحادثة وفي مدينة جيبلا اليمنية، أطلق الرصاص على ثلاثة أمريكيين من المبشرين ولاقوا حتفهم. هذه الأحداث وهي الأخيرة فقط في سلسلة منها تتورط فيها اليمن، عززت صورة الدولة الضعيفة التي تضعف فيها سيادة القانون، ويسهل اختراق حدودها واتخاذها ملاذاً آمناً لنشطاء القاعدة ، وهي ذاتها الدولة غير القادرة على بسط نفوذها على مساحات شاسعة من أراضيها وتسيطر عليها ثقافة عمليات الخطف والعنف. كذلك ساهم الهجوم على السفينة كول الأميركية عام 2000 والاعتقال الذي تم في أوائل عام 2002 لبضعة يمنيين في الولايات المتحدة والباكستان للاشتباه بانتمائهم لشبكة القاعدة ، وإلقاء القبض على رمزي بن الشيبة، وهو مواطن يمني متهم بكونه المخطط الرئيسي لهجمات الحادي عشر من أيلول ، والهجوم على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبرغ" في تشرين أول 2002 ساهمت كلها في تعزيز هذه الرؤيا. ومما لا شك فيه أنه خلال العام المنصرم، أرسلت الولايات المتحدة الأميريكية أفراداً من قواتها الخاصة إلى اليمن والبلدان المجاورة بغرض ملاحقة متهمين بانتمائهم لشبكة القاعدة والمنظمات المرتبطة بها في اليمن.

ومما لا شك فيه أن الواقع اليمني يفوق تعقيداً العناوين البارزة التي تتحدث عنه وتعرضه أمام واضعي السياسة الدولية بصورته الغامضة المثيرة للحيرة. فغالباً ما تبرز علامات عدم الاستقرار المحتملة بفعل تطور سياسي إيجابي هام. وقد حقق اليمن تقدماً جوهرياً منذ توحده عام 1990 والحرب الأهلية التي عصفت به عام 1994. وبات اليمن ديمقراطية حديثة الولادة تتمتع بنظام سياسي هو الأكثر انفتاحاً في شبه الجزيرة العربية، وقد أبدت حكومته التزاماً عاماً لتطوير الأدوات اللازمة لبناء الدولة الحديثة وتعاونت مع الجهد الدولي لاقتلاع جذور شبكة القاعدة.

لكن المخاوف بأن المناطق الريفية اليمنية يزداد جذبها لأعضاء القاعدة الذين يهربون من أفغانستان لها ما يبررها لكنها مبالغ فيها بعض الشيء والأهم، قد تؤدي لقرارات واستخلاصات مخطئة. وبالمقارنة مع أفغانستان إبان حكم الطالبان، فإن حكومة اليمن المركزية لم تمنح دعمها المباشر لتلك المنظمة الإرهابية الدولية . وقد استخدمت القاعدة اليمن كمنطقة انطلاق وتوظيف وذلك لوجود آلاف المقاتلين للقوات السوفيتية في أفغانستان في الثمانينيات لكن القاعدة لم توفق في إنشاء قواعد كبيرة في اليمن. ولم تحقق سوى مجموعة من الهجمات بدوافع سياسية في الأعوام الأخيرة والتي وجهت لأهداف أجنبية ويمنية لكن منفذيها والقائمين عليها كانت لهم دوافع وأهداف سياسية مختلفة. والمعلومات الموثوق بصحتها والمفصلة حول هذه الهجمات قليلة جداً وهي في معظم الأحوال يستحيل تمييز ما إذا كانت الدوافع لها شخصية مالية أو سياسية. تبقى العلاقات التنظيمية والمالية بين القاعدة وإثنتين من المجموعات الإسلامية المحلية ، حركة الجهاد الإسلامي وجيش عدن عبيان الإسلامي، ضبابية على الرغم من العلم بوجود اتصالات شخصية بين أسامة بن لادن وأعضاء الجهاد الإسلامي في الماضي.

قد يؤدي التركيز التام على الإرهاب وعلى مقاومته بالوسائل العسكرية وحدها إلى بروز نوعين من المخاطر. الأول، قد يخفي ومن ثم يبقى الأمر غائباً ولا تتم مواجهته، الجذور المحلية لعديد من المشاكل التي تواجه اليمن، بالعنف المدني والريفي المستوطن في اليمن يعكس مجموعة من العوامل المتداخلة والتي تشمل انتشار الفقر بصورة واسعة، تسارع النمو السكاني، توزيع غير منتظم للمصادر الطبيعية الشحيحة ومصادر أخرى، سكاناً مدنيين مدججين بالسلاح وموزعين في مختلف المناطق البعيدة والتي يصعب الوصول إليها في أغلب الأوقات، دولة غير قادرة على بسط نفوذها في المناطق الريفية، حدود يسهل اختراقها ومن ثم رواج عمليات التهريب ، ضعف المؤسسات السياسية، إجماع واستياء شعبي بضعف خطى بسط الديمقراطية واستمرار الانشقاقات الاجتماعية والاقتصادية والدينية.

والمطلوب من الحكومة المركزية بسط نفوذها الكامل على القبائل المتواجدة في المناطق البعيدة ومواجهة المصاعب والسيطرة على التعليم الديني في المدارس العامة والخاصة. وتستمر أجزاء من السكان في مقاومة سلطة الحكومة الأقوى بينما ينجذب الشباب غير الراضي من الجنسين نحو مجموعات من الحركات الإسلامية الوطنية. ويعزى استمرار وصم اليمن بالمواجهات العنيفة وعمليات الخطف –حتى من قبل السلطات- لهذه العوامل المعقدة بمجموعها، وليس أي منها على وجه الخصوص.

وهناك مجازفة أخرى وهي الاحتمال بأن تقوم الحكومة اليمنية مثلها مثل باقي الحكومات باستخدام جهد مكافحة الإرهاب كغطاء للاستمرار بمتابعة أهدافها السياسية غير ذات الصلة بما سبق ومن ثم خرق القانون بطرق تحفز المزيد من المشاعر المعادية للحكومة وعلى قاعدة أوسع مما يوفر للمجموعات الإسلامية المسلحة فرصاً لاستقطاب المزيد من الأفراد وضمهم إلى صفوفها. ويعتبر تسمية الخلاف بين الحكومة والقبائل على أنه عمليات لردع الإرهاب هو مثال واحد، كما هو الحال لدى تدخل الحكومة في الخلافات العشائرية التي يكون دافعها انتساب أحد المسؤولين اليمنيين لإحدى القبائل المتنازعة.

إن دور المجتمع الدولي والخيارات السياسية التي يتخذها أمر بالغ الأهمية. ففي الوقت الذي تبدو فيه حكومة الرئيس علي عبد الله صالح ملتزمة بالتعاون مع الجهود الأميركية لاقتلاع جذور القاعدة، إلا أنها تخشى أيضاً من الإلتزام المبالغ فيه مع واشنطن ، خاصة إذا ما قامت الأخيرة بشن هجومها على العراق، مما سيتسبب بآثار محلية سلبية. وتعارض أعداد كبيرة من اليمنيين بشدة أي انتشار للقوات الأميركية في بلادهم مما يتطلب تقليص أي وجود أمريكي فيها وإيجاد تنسيق كامل مع السلطات اليمنية والذي يوجه نحو تمكين اليمن من معالجة مشاكله الأمنية داخل حدوده وعلى أراضيه. وينصح المجتمع الدولي أيضاً بتوسيع مساعداته لتتجاوز الأمن كي تساهم بدورها في مساعدة اليمن بمعالجة بعض مشاكله الاقتصادية والسياسية غير الظاهرة.

تتسم علاقات اليمن مع جارتها المملكة العربية السعودية بتعقيد مماثل، إذ أنه وعلى الرغم من الاتفاق الأخير الذي حلّ نزاعات الحدود القائمة منذ أمد بعيد والتي يتوقع أن تحسن العلاقات بين البلدين، إلا أن الرياض تستمر في توفير الأموال المباشرة لمجموعة من قادة العشائر، مما يزيد صعوبة بناء حكومة مركزية فاعلة ويجعل الأمر أكثر تحدياً.

اليمن ليست دولة ساقطة أو آيلة للسقوط، لكنها دولة هشة والسبب يكمن في ضغوطات الولايات المتحدة المتنوعة والمتعارضة في بعض الأحيان التي تواجهها والتي تطالبها باتخاذ إجراءات أقوى ضد المشتبه بهم من أتباع القاعدة ومن المجموعات المبالغ في تسليحها والتي ترغب الولايات المتحدة في اقتلاعها من جذورها والتي يبدو أنها تنمو وتترعرع بفعل الوجود الأمريكي المتنامي في الشرق الأوسط والذي قد يعرضها للمخاطر. إضافة لذلك هناك العلاقات المتوترة بسبب الحرب المحتملة على العراق والمواجهات المستمرة بين إسرائيل والفلسطينيين ، وهيكل الدولة اليمنية المبني بعناية والذي لا زال قيد الإنشاء وقد ينهار. إن تحلل وانهيار الدولة اليمنية سيضع أمام اليمنيين والمنطقة والمجتمع الدولي مجموعة من التحديات أعظم خطراً وأكثر تعقيداً من التي تمت مواجهتها في السنوات القليلة الماضية.

التـــوصيـــات:

موجهة للمجتمع الدولي، خاصة للولايات المتحدة الأميركية:

حول محاربة الإرهاب

1. احترام السيادة اليمنية والتقويم الحذر لأية عملية عسكرية مباشرة داخل البلاد بهدف تجنب وجود على نطاق واسع قد يشعل ويثير الرأي العام ويعزز من شعبية المجموعات والمنظمات المتطرفة.

2. تقديم المساعدة على التطوير الفاعل لمنع الاختراقات الحدودية لإعاقة تهريب الأسلحة والأشخاص عبر اليمن، والأهم إيجاد تعاون ومساهمة أكثر فعالية مع الدول المجاورة – السعودية للشمال وعمان للشرق، لكن الإمارات العربية المتحدة أيضاً إلى أقصى الشرق بسبب طرق التهريب التي تمر عبر صحراء الربع الخالي.

حول تقوية وبناء دولة فاعلة وديمقراطية

3. توسيع وتحسين المعونة التنموية العالمية بواسطة:

أ‌) استهداف مبادرات تنمية المناطق الريفية

ب‌) العمل بصورة مباشرة أكثر مع المجتمعات المحلية لتنفيذ المشاريع التنموية ، كذلك ..

4. تحسين التعاون بين المانحين للتقليل من عدم المساواة الإقليمية في مشاريع المساعدات.

5. تقوية النظام القضائي اليمني من خلال:

أ‌) المساعدة في تنمية قضاء مستقل وكفؤ، خاصة في المناطق القروية حيث يلجأ اليمنيون بسبب غيابه للتقاليد والتدابير العشائرية لإحلال العدل وغالباً ما ينتج هذا الأسلوب في فض النزاعات للشقاق والخلاف: كذلك..

ب‌) تحديث ورفع مستوى أنماط فض وإدارة النزاع ، بما فيها نظام لتوسط لجان متنقلة يعمل فيها وسطاء محليون فيها، وتتلقى دعماً من خبراء دوليين في فض النزاعات والتعاون مع المنظمات اليمنية غير الحكومية.

6. دعم نشر حسن التوقيت والفعالية لمراقبين وطنيين ودوليين للانتخابات، مما يضمن معرفتهم بمهام اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاءات ومن ثم المساعدة على الانتشار الجيد قبل أن يحين موعد الانتخابات البرلمانية.

7. دعم أكبر لتطوير ودمقرطة ومهننة الحكومة الوطنية، وإيجاد مجالس منتخبة محلية لا تعمل بصورة جيدة كأولوية للحصول على المساعدات الدولية.

8. توفير الدعم لمؤسسات حقوق الإنسان اليمنية الموجودة، بما فيها مساعدة اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان للتحقيق في التجاوزات بتعمق أكبر ونشر نتائجها.

9. توفير الدعم لحملات التوعية المتعلقة بتنظيم الأسرة والمحافظة على المياه خاصة لري مزارع (القات) الضخمة.

10. احترام سيادة وسلطة الحكومة المركزية عن طريق توزيع المساعدات المالية والمساعدات الأخرى من خلالها بدل التعامل المباشر مع القبائل وشيوخها.

11. تشجيع المملكة العربية السعودية على تعديل سياساتها التقليدية في التدخل بسياسات اليمن الداخلية مما يساعدها أن تصبح قوتها أكثر فعالية لتقوية الدولة اليمنية.

إلـــى الحكــومــة اليمنيــــة:

12. الاستمرار في اقتلاع جذور شبكة القاعدة ومنع نشطائها من الوصول لليمن واتخاذه ملجأ أو التعاون مع الجهد الدولي ضد الإرهاب.

13. اتخاذ إجراء يعزز الثقة الشعبية بالحكومة وبفعالية أجهزة الدولة عن طريق:

أ‌) وضع حد للمخالفات في الانتخابات المحلية، والبرلمانية والرئاسية ولمفاهيم تقسيم المناطق الانتخابية في المناطق القبلية

ب‌) محاربة الفساد بواسطة فرض العقوبات بشأن دفع وأخذ الرشاوي

ت‌) وضع حد لممارسة الحكومة في أخذ الرهائن

ث‌) وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان، على سبيل المثال التوقف عن حجز المواطنين بدون إجراءات قانونية ، ومساءلة الجنود ومسؤولي الأمن الذين يتجاوزون حدود صلاحياتهم.

14. تعزيز التوزيع المتساوي للخدمات وفرص الاستخدام في المناطق المختلفة كجزء من جهد أوسع لتقليص النزاعات الإقليمية والتنافس القبلي، بما فيها تنويع الاقتصاد لتوفير فرص عمل، غير تلك الزراعية منها فقط.

15. تزويد الجيش والشرطة وقوات الأمن الأخرى بالتعليم في حقوق الإنسان وأساليب فرض القانون المناسبة والضغط في سبيل تطوير نظام تأديبي صارم لهذه القوات ينهي تطبيق الحصانة.

16. إصلاح النظام القضائي عن طريق:

أ‌) تمكين القضاة من العمل باستقلالية وبدون تدخل سلطات عليا أو أية تدخلات أخرى

ب‌) تطبيق القرارات القانونية بسرعة بما فيها تلك التي تتخذ ضد المسؤولين الحكوميين ؛ كذلك

ت‌) تأسيس نظام مستقل للترفيعات على أسس من الأقدمية والجدارة كي تضع حداً لقرار المسؤولين بهذا الخصوص.

عمــان / بــروكســل، 8 كانون ثاني 2003



Home - About ICG - Iraq/Iran/Gulf Menu - Publications - Media - Contacts - Site Guide - TOP - Credits



Back to the homepage
Latest Reports
اليمن: التغلب على الإرهاب والعنف
في دولة هشة

Report
8 January 2003