ArabicIn IndonesianIn FrenchIn SpanishIn Russian
Central Africa
Horn of Africa
Southern Africa
West Africa
Afghanistan & South Asia
Burma/Myanmar
Central Asia
Indonesia
Albania
Bosnia
Kosovo
Macedonia
Montenegro
Serbia
Colombia
Arab-Israeli Conflict
Egypt/North Africa
Iraq/Iran/Gulf
EU
HIV/AIDS
Terrorism
Overview
Who's on ICG's Board
Who's on ICG's Staff
What they say about ICG
Publications
Latest Annual Report
Comments/Op-Eds
Internal News
Web site of Gareth Evans
Vacancies
How to help
Donors
ICG Brussels
ICG Washington
ICG New York
ICG Paris
ICG London
Media Releases
Media Contacts
Comments/Op-Eds
Crisisweb
About ICG
Information
Contacts
Funding
Media
Projects
Africa
Asia
Balkans
Latin America
Middle East
Issues

Subscribe to ICG newsletter
 
 
Search
 
 

افضل فرصة للسلام في السودان : كيف نتجنب ضياعها ؟

To access this report in English, please click here.

* ملخص التقرير والتوصيات

في 1 سبتمبر / أيلول 2002 , وبعد مضي أسبوعين للجولة الثانية من مفاوضات ماشاكوس بكينيا , علقت الحكومة السودانية مشاركتها في المحادثات التي تم ترتيبها بواسطة السلطة الحكومية للتنمية ( إيقاد ) . حدث هذا بعد سقوط مدينة توريت السودانية الواقعة في الجنوب الشرقي في أيدي حركة وجيش تحرير شعب السودان بعد معارك عديدة .

أن محادثات مشاكوس تمثل افضل فرصة للسلام توصل أليها الشعب السوداني منذ بداية الحرب من عشرين عاما مضت , وان في عدم استمرارها خطورة . لقد وصلت الحكومة لمفترق طرق تاريخي وهي تتفكر في الخطوات القادمة . وهناك سيناريوهان محتملان , إما أن يتمكن المسؤولون المنتفعون من الوضع القائم في نسف عملية السلام وزيادة أوار الحرب , أو أن يتمكن أولئك الذين يرون المكاسب الأكبر للسلام تأمين عودة الحكومة لطاولة المحادثات والسعي لإنهاء الحرب من خلال المفاوضات . كما وان حركة التمرد SPLA , والتي أيضا تعاني من ميول متنافسة بين من يريدون الحرب ويريدون السلام , تواجه لحظة حقيقة مماثلة .

أن الأمل سيكون ضعيفا إذا أصر كل طرف على أن لا يتم السلام إلا وفق شروطه . أن الدبلوماسية الضاغطة من قبل الوسطاء ومواجهة الطرفين بضغوط دولية متزايدة لأمر لابد منه من اجل إعادة الفرقاء لطاولة المفاوضات , للوصول لاتفاقية تضع حدا لأحد أطول الصراعات في العالم . وأول ما ينبغي عمله هو ترتيب التزامات مشتركة وغير رسمية من الجانبين لوقف الأعمال الهجومية الكبيرة خلال الستة اشهر القادمة لكسر دنياميكية الحرب وإعطاء المفاوضات فرصة .

لقد نجحت الإيقاد (IGAD) في تحقيق نقلة نوعية هامة إبان المرحلة الأولى من المفاوضات , على الرغم من التحفظات الدولية الواسعة . لقد توصل الطرفان لاتفاقية حول "بروتوكول ميشاكوس" بتاريخ 20 يوليو 2002 معالجا أحد أهم أسباب الصراع , حق تقرير المصير لسوداني الجنوب بواسطة استفتاء بين خيار استمرار الوحدة الوطنية أو الانفصال للجنوب بنهاية فترة الستة أعوام الانتقالية , والتي في أثنائها تكون القوانين في الشمال قائمة جزئيا على الشريعة الإسلامية , بينما تكون القوانين في الجنوب علمانية . (مازال الاختلاف قائما بخصوص الأسس القانونية للحكومة المركزية أثناء الفترة الانتقالية , وكذلك الوضع القانوني بالنسبة لغير المسلمين في الشمال) . وهذه ليست بمواقف جديدة بالنسبة للطرفين . الجديد هو انهما ضمناهما في وثيقة موقعة من كليهما في إطار عملية سلام جادة سيكون من الصعب التراجع عنها بدون دفع ثمن دبلوماسي باهظ. انه لإنجاز هام للشراكة بين وسطاء الإيقاد (IGAD) بقيادة الجنرال لازارو سومبيود الليني , وموفدين لكل من إرتريا , أثيوبيا , يوغندا , وفريق من أربعة مراقبين دوليين يمثلون الولايات المتحدة , المملكة المتحدة , النرويج وإيطاليا , بالإضافة للأمم المتحدة .

أن موافقة الحكومة المبكرة على استفتاء حق تقرير المصير مع خيار الاستقلال قد ادهش الجميع . أن احتمالات دوافع ذلك ليست مختلفة فحسب بل أنها متناقضة جزئيا . أن مدى هذه الاحتمالات يمتد بين قرار للبقاء في السلطة أملته حسابات الحاجة لفتح قنوات تواصل مع أعضاء الأحزاب الطائفية الكبيرة , بإظهار أنها تستطيع تحقيق السلام , البترول والرفاهية مرورا بالرغبة في الحصول على موارد اكبر للبترول والإعفاء من الديون , وإنتهاءً إلى عدم التأكد من نوايا الولايات المتحدة بالنسبة لاحتمالات مراحل لاحقة في " حرب ضد الإرهاب " وربما تضمنت تلك الاحتمالات تقديرات تكتيكية أيضا , وسط المتشددين داخل النظام على الأقل , بان الاتفاق المبكر حول موضوع هام واحد يعطي فرصة لانقسام جيش تحرير شعب السودان (SPLA) من حلفائه الشماليين أو لإعطاء صورة بان جيش تحرير شعب السودان هو الجانب المتشدد والمسئول عن الفشل اللاحق للمفاوضات .

لقد كان للتوقيع على بروتوكول ماشاكوس أثرا مساعدا على صعيد ديناميكيات السياسة الداخلية , بيد أنها لم تكن جميعها إيجابية . ففي حين أن هناك حركة متنامية على صعيد القواعد الشعبية في أنحاء البلاد لدعم السلام الشامل , فان الحكومة وجيش تحرير شعب السودان وأحزاب المعارضة الشمالية , تسعى جميعها بشراسة لاستغلال الوضع الجديد لتنال من بعضها البعض , مما أدى لان يزداد التطرف في المواقف يوما عن يوم . هذا وان عملية ماشاكوس قد أيقظت النزعات المتشددة في الجانبين من سباتها , والتي ينبغي التغلب عليها إن كان للفرقاء أملا في الوصول إلى اتفاق نهائي .

إن ما تبقى من المفاوضات سيكون صعبا للغاية خاصة وان الاجندة تتضمن مسائل معقدة لم تناقش حتى ألان . إن الحاجزين الكبيرين المتبقيين هما , ترتيبات الأمن الداخلي والمناطق المجاورة " للجنوب " المتمردة بالسلاح . كما وان اقتسام الثروة والسلطة , حقوق الإنسان , والإصلاحات الهيكلية الجادة للدولة تمثل جانبا أخرا من المواضيع الصعبة .

ولكي يتحقق السلام , فانه لمن الضروري أن يشجع الوسطاء , ويقبل الفرقاء , مقترحات من شأنها أن تعطي , وبحق , فرصة لوحدة السودان على المدى البعيد . كما انه لضمان الثقة والالتزام من طرف الجنوبيين لإلقاء السلاح , لابد من وجود ترتيبات أمنية مرضية لجيش تحرير شعب السودان (SPLA) واتفاقات لقسمة هامة للسلطة والثروة القومية . كما ينبغي للاتفاقية أن تشرك جيش تحرير شعب السودان (SPLA) في التنمية والحكم القوميين , وليس فقط السيطرة على الحكومة الإقليمية بالجنوب .

انه ليس من المتوقع أن توقع الخرطوم ببساطة , أو تستمر في التزامها باتفاقية لا تقدم احتمالا معقولا بان الجنوب في النهاية سيصوت للحفاظ على وحدة البلاد . انه لمن الضرورة بمكان أن يقدم الوسطاء اقتراحات باستطاعتها – إن طبقت بالكامل – خلق الظروف المواتية للوحدة . وعليهم , طبقا لذلك , اخذ الوقت اللازم لتطوير حلولا وسطا ومعقدة وفق الحاجة , لضمان قبولها الدائم . علاوة على ذلك , فانه ينبغي على الوسطاء استثمار فترة إيقاف المفاوضات لمعالجة وضع المناطق المجاورة للجنوب المتمردة بالسلاح .

إن الأساس الذي ينبغي أن تُبنى عليه أي اتفاقية سلام يظل الاتفاقية التي تم تحقيقها – الاستفتاء . انه المطلب الأساسي لجيش تحرير شعب السودان (SPLA) . وطالما أن هذا المطلب بحوزتهم , فانه ينبغي على المتمردين أن يكونوا على استعداد لقبول مقترحات خلاقة بالنسبة لنقاط أخرى تعطي فرصة للسلام . أن احتمال أن يصوت الجنوب , بعد الست أعوام للفترة الانتقالية , من اجل الاستقلال لحافز قوي للخرطوم لتطبيق الشروط .

إن تمزيق السودان ليس سببه فقط الخلافات بين الشمال والجنوب , وعليه فانه إذا توصل الفرقاء لاتفاقية ضيقة لاقتسام السلطة بين جيش تحرير شعب السودان والخرطوم وفق خطوط جغرافية , فان احتمال ديمومتها أو حفظها على وحدة البلاد غير وارد . كما وان هناك بعد ضروري أخـر لم يحظ بالتناول الجاد في ميشاكوس , وهو كيف يمكن إدخال وجهات نظر مجموعات سودانية أخرى ذات جفاء عميق مع الحكومة الحالية في مداولات مشاكوس – حلفاء جيش تحرير شعب السودان الشماليين ( التجمع الوطني الديمقراطي NDA ) , حزب الأمة , وأحزاب سياسية أخرى وأعضاء هامين في المجتمع المدني في الشمال والجنوب .

إن بلوغ السلام وارد بيد أن هناك عملا كبيرا لابد من إنجازه , وخاصة من قبل الولايات المتحدة , والتي ينبغي عليها أن تقـود الناشطين الدوليين الأخريين , لتنظيم ضغوط يشترك فيها الجميع , واستعمالها بطريقة واعية لتحريك الفرقاء عبر جميع نقاط القرارات الهامة على طريق السلام .

التوصيات

لممثلي الإيقاد , لسكرتارية الإيقاد , وللمراقبين الدوليين :- 1- الحفاظ على الالتزام ببروتوكول مشاكوس بكليته , وخاصة استفتاء تقرير المصير بعد فترة الستة أعوام الانتقالية , التي تمنح الجنوب الخيار بين الوحدة أو الانفصال , ووضع الضمانات الدولية حول الصيغ والجدول الزمني للاستفتاء في الاتفاق النهائي .

2- البحث عن التزام غير رسمي من الجانبين بعدم اتخاذ عمل هجومي كبير إبان الستة اشهر القادمة , من اجل إعادة الفرقاء لطاولة المفاوضات , والبدء عندما يعود الفرقاء لمشاكوس , في بحث شروط الوقف الشامل لإطلاق النار , كجزء من الاتفاق النهائي .

3- بذل كل الجهد لاستقبال وجهات نظر الفعاليات السياسية الأخرى , وبالذات حزب الأمة , وتكتل المعارضة ممثلا بالتجمع الوطني الديمقراطي (NDA) – والمجتمع المدني , رسميا في العملية السلمية , على أن يشمل ذلك :- • طلب وجهات نظرهم في كل قضية كبرى أثناء المفاوضات بإنشاء ميكانزم (هيكل) استشاري , مقره نيروبي وموازٍ لعملية ماشاكوس . • التأكد من القيام بمراجعة دستورية شاملة في بداية فترة الستة أعوام الانتقالية بعد الاتفاقية وقبل إجراء استفتاء حق تقرير المصير في الجنوب . • تحديد جدول زمني لأجراء انتخابات حرة ونزيهة تشارك فيها كل الأحزاب - على المستوى المحلي , الإقليمي والقومي – لضمان الانتقال للديمقراطية , لكن بطرق لا تهدد استقرار الاتفاق والوضع السياسي الداخلي الهش الناتج عنه .

4- تركيز جهود الوساطة لتطوير مقترحات خلاقة مصممة بطريقة تجعل الوحدة جذابة للمشاركين في التصويت على الاستفتاء , إذا ما طبقت اتفاقية السلام كاملة وبأمانة , وذلك يتضمن :- • بالنسبة للدولة والدين , المحافظة على أن " الوفاق الشعبي " سيكون مصدر التشريع بالنسبة للدستور القومي , أو الصمت بخصوص مصدر التشريع , والضغط على استثناء غير المسلمين الذين يسكنون الولايات الشمالية من قوانين الشريعة . • بالنسبة لاقتسام السلطة , استعمال صيغ ترفع من مستوى المشاركة الجدية لجيش تحرير شعب السودان (SPLA) والمشاركة الجنوبية بصفة أوسع , في الحكومة المركزية وإجراء إصلاحات جذرية في هياكل الدولة التي تعاني من التمييز والإقصاء . • بالنسبة لاقتسام الثروة , منح الأولوية في استعمال مصادر الدخل القومي , وبالذات البترول , في البرامج الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية , والتي ترمي إلى دعم التنمية والتعاون المشترك بين الشمال والجنوب . • بالنسبة لترتيبات الأمن الداخلي , السماح لجيش تحرير شعب السودان (SPLA) السيطرة الميدانية للجنوب , في إطار جيش قومي متساوي , مع قسمة هامة للسلطة في الأجهزة العسكرية والأمنية للدولة المركزية , وتنظيم الدوريات المشتركة في المناطق الحساسة , والتدريب والتحديث المشترك , علاوة على تسهيل عملية إنهاء التعبئة والأشراف على التمارين المشتركة بواسطة المجتمع الدولي . • بالنسبة لوقف إطلاق النار , الترتيب لنشر بعثة مراقبين دولية , بطرق تشجع التعاون بين الفرقاء , وخصوصا من خلال الدوريات المشتركة التي تشارك فيها بعثة المراقبين . • بالنسبة للمناطق المختلف عليها والمجاورة للجنوب (ابيبي , جبال النوبة , وجنوب النيل الأزرق ) , التأكيد على هيكل ( ميكانزم ) لتحديد رغبات السكان , وخلق ترتيبات خاصة لتلك المناطق , تأخذ في الاعتبار تاريخ تهميشها الحاد وظروفها الحالية الخاصة .

توصيات للمراقبين الدوليين (الولايات المتحدة , المملكة المتحدة , النرويج , إيطاليا , والأمم المتحدة ) بصفة خاصة :-

5- لعب دور قيادي لحشد الجهود المساعدة لأعضاء اخرين هامين في المجتمع الدولي , مثلا بالضغط على مصر , وعلى مستوى عال, أن تحجم من إعادة تنشيط مبادرتها المشتركة مع ليبيا , وان تتبنى , عوضا عن ذلك, نهجا إيجابيا أساسه الأهداف المشتركة لإحداث إصلاحات جذرية في الخرطوم , تزيد من فرصة الحفاظ على سودان موحد .

6- إبداع استراتيجية جامعة لحوافز وضغوط يمكن استعمالها وفق طلب فريق وسطاء الإيقاد (IGAD) , عندما يبدي أي جانب من الفرقاء تشددا أو تهديدا للمفاوضات . أن أول مهمة كبرى ستكون إعادة حكومة السودان لطاولة المفاوضات .

7- اخذ زمام القيادة في دعم جهود المانحين لإعداد الجنوبيين للفترة الانتقالية , وذلك بالدخول العاجل في برنامج جاد لبناء القدرات الاستيعابية والتدريب في المهارات لجيش تحرير شعب السودان (SPLA) والاخرين الذين يشاركون في الحكم .

نيروبي / بروكسل , 17 سبتمبر 2002



Home - About ICG - Sudan Menu - Publications - Media - Contacts - Site Guide - TOP - Credits



Back to the homepage
Latest Reports
افضل فرصة للسلام في السودان : كيف نتجنب ضياعها ؟
Report
17 September 2002